ثانوية الشهيد حسوني رمضان
السلام عليكم
اهلا أخي الزائر أختي الزائرة
إن كنت من أحد أعضاء المنتدى يرجى تسجيل الدخول
وإن كنت زائر نرجو تسجيلك معنا في أسرة
***-- ثانوية الشهيد حسوني رمضان --***
الإدارة



يمنع منعا باتا وضع الأغاني والصور النسائية
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الشيخ عبد الله الهرري

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عماد
عضو جديد
عضو جديد
avatar

عدد المساهمات : 207
نقاط : 9842
تاريخ الميلاد : 11/08/1995
تاريخ التسجيل : 02/12/2011
العمر : 22
الموقع : http://messadsalam.arabepro.com/

مُساهمةموضوع: الشيخ عبد الله الهرري    السبت ديسمبر 03, 2011 6:42 pm



الحمد لله على كلِ حال والصلاةُ والسلامُ على سيدِنا محمدٍ سيدِ الرِجالِ وعلى خيرِ أصحابٍ وأفضلِ آل. في هذه الحلقةِ نَبقى معَ قِصَةِ الخَصمَين مع داودَ عليهِ السلام وردِّ الفِريةِ العظيمةِ على داودَ في هذه القصة. قال الله تبارك وتعالى: {وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ* إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُدَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُوا لا تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُم بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ* إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ * قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَّاهُمْ وَظَنَّ دَاوُدُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ} [سورة ص].ليُعلم أنَّ بعضَ المفسرينَ أوردَ في تَفسيرِ هذه الآياتِ في قِصةِ الخَصمَينِ مع نبيِ الله داودَ عليه السلام قَصصًا إسرائيليات لا تَليقُ بني الله داودَ الذي خَصَّهُ الله تعالى بِنُبُوَّتِهِ وأكرمَهُ برسالتِه، لأنّ الأنبياءَ جميعَهم تجبُ لهمُ العِصمةُ من الكفرِ والرذائلِ وكبائرِ الذنوبِ وصغائرِ الخسة ، لذلك لا يَجوزُ الاعتمادُ على مثلِ هذه القَصصِ المنسوبةِ كذبًا للأنبياءِ ولا يجوزُ اعتقادُها لأنها تُنافي العِصمَةَ الواجبةَ لهم، لذلكَ يَنبغي الاقتِصارُ في فهم قصة الخصمينِ مع داودَ عليه السلام على ظاهرِ ما أوردَها الله تعالى في القرءان، فقد جاءَ في تفسيرِها أن الخصمين كانا في الحقيقةِ من البشرِ من بني ءادمَ بلا شكٍ وأنهما كانا مُشتَرِكَينِ في نعاجٍ من الغنم ِعلى الحقيقة، وأنه بغى أحدُهما على الآخرِ وظلَمه على ما نصّتِ الآية، وقد تسوَّر هذانِ الخصمانِ مِحراب داود عليه السلام وهو أشرفُ مكانٍ في دارِه، وكان داود عليه السلام مستغرقًا في عبادةِ ربِه في ذلكَ المحراب فلم يشعر داودُ عليه الصلاة والسلام بالشخصينِ إلا وهما أمامَه فلما قال لهما: من أدخلَكما عليّ، طمأناه وقالا له: لا تَخف، ثم سألاهُ أن يَحْكُمَ في شأنِهِما وقَضِيَتِهما إلى ءاخِرِ القصةِ التي نصَ الله تعالى عليها في القرءان.وقد امتحنَ الله تعالى نبيَّه داود عليه السلام في هذه الحادثة التي جرت معه مع هذينِ الخصمين، وأما استغفارُه عليه الصلاة والسلام فلأجلِ الذنبِ الصغيرِ الذي وقعَ فيه وهو أنه تَعَجَّلَ بالحكمِ على الخصمِ الآخرِ قبلَ التثبُتِ في الدعوى، وكان يجبُ عليه لما سَمِعَ الدعوى من أحدِ الخصمينِ أن يسألَ الآخرَ عما عندَه فيها ولا يَقضي عليه بالحكمِ قبلَ سؤالِه، وقد تابَ داودُ عليه السلامُ من ذلكَ الذنبِ الذي ليس فيه خسةٌ ولا دناءةٌ وغفرَ الله تعالى له هذا الذنبَ بنصِ القرءانِ الكريم قال الله تعالى: {فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ} [سورة ص].ومِن القَصصِ المفتراةِ على نبيِ الله داود عليه السلام زورًا وبهتانًا وهي من الاسرائيلياتِ المدسوسةِ على الأنبياءِ أن داودَ عليه السلام كان يومًا في مِحرابه إذ وقعت عليه حمامةٌ من ذهب، فأراد أن يأخذَها فطارت فذهب ليأخذَها فرأى امرأةً تغتسلُ فوقع في حبها وعِشقها وأُعجِبَ بها وأُغْرِمَ، وكانت زوجةَ أحدِ قُوادِه ويُسمى "أوريا" فأرادَ أن يتَخلصَ منه ليتزوجَ بها فأرسلَه إلى أحدِ الحروبِ وحمّلهُ الراية وأمرَه بالتقدمِ وكان قد أوعَزَ إلى جنودِه أن يتأخروا عنه إذا تقدمَ نحو الأعداءِ حتى قُتل ذلك القائد وبهذه الوسيلة – كما تقولُ هذه القصةُ المفتراة- قُتِل القائدُ "أوريا" وتزوجَ داودُ عليه السلام زوجتَه من بعدِه، ويزيدُ بعضُهم فيقول: إن داودَ زنى بهذهِ المرأةِ قبل تدبيرِ هذه المكيدة، {كَبُرَتْ كلمةً تَخرُجُ مِن أفواهِهِم إن يقُولونَ إلا كذبًا} [سورة الكهف].وقد قالَ العلماءُ المعتبرون: إن هذه الرواياتِ لا تصحُ لا من طريقِ النقلِ ولا تجوزُ من حيثُ المعنى لأنَ الأنبياءَ مُنزهون عن مثلِ هذهِ الأمورِ كلِّها، وقالوا: لا يُلتفت إلى ما سطّرَهُ بعضُ المفسرينَ والقَصَصِيينَ عن أهلِ الكتابِ الذينَ بدّلوا وغَيّروا ولم يكُنِ اعتقادُهم بداودَ عليه الصلاة والسلام أنه رسولُ الله بل مَلِكٌ من الملوك، وهذا الذي حكاهُ بعضُ المفسرين عن سيدنا "داودَ" وهو أنهُ عَشِقَ امرأةَ "أوريا" فاحتالَ حتى قتلَ زوجَها فتزوجَها لا يليقُ بالأنبياءِ بل لو وُصِفَ به أفسقُ الملوكِ لكان مُنكرًا، وقد تُكَنّي العربُ عن النساءِ بالنعاجِ، لكن لا يَجوزُ تفسيرُ النِعاجِ في قصةِ داودَ عليه السلامُ مع الخصمينِ المذكورةِ في القرءانِ بالنساءِ كما فعلَ هؤلاءِ المفسرونَ فقد أساءوا بتفسيرهم هذا لأن ما ذكروهُ لا يليقُ بنبِيِ الله داود عليه الصلاة والسلام، يقولُ الحافظُ تقيُ الدينِ السبكيُ العالمُ الجليل: النعجةُ في الآية هي النعجةُ الحقيقيةُ، والخصمانِ من البشر. فافهم ذلك أخي المسلم رحمك الله بتوفيقه. ومن حِكَمِ نبي الله داودَ عليه السلام ما رواه عبدُ الله بنُ المبارك في كتابِ "الزهد" بالإسنادِ عن وهبِ بنِ مُنَبِّه قال: "إنّ مِنْ حِكمَةِ ءالِ داودَ: حَقٌّ على العاقلِ ألا يغفُلَ عن أربعِ ساعات: ساعةٍ يناجي فيها ربَّه، وساعةٍ يُحاسِب فيها نفسَه، وساعةٍ يُفضي فيها إلى إخوانِه الذين يُخبِرونَه بِعيوبه ويَصْدُقونَه عن نفسه، وساعةٍ يُخلّي بينَ نفسِه وبينَ لذاتِها فيما يَحِلُ ويُجمِل، فإنَّ هذه الساعةَ عونٌ على هذه الساعات وإحجامٌ للقلوب" وقال: "حقٌّ على العاقلِ أن يعرِفَ زمانَه ويحفظَ لسانَه ويُقبلَ على شأنه".وقد كانَ نبيُ الله داودُ صلى الله عليه وسلم مع ما ءاتاهُ الله تبارك وتعالى من المُلكِ والنِعمِ الكثيرةِ يأكلُ من كَسبِ يدِه، ويقومُ الليلَ والنهار في طاعةِ الله سبحانَه وتعالى، وقد ثَبَتَ في الحديثِ أنَّ أطيبَ ما أكلَ الرَجلُ من كَسبِه وأنَّ نبيَ الله داودَ كانَ يأكلُ من كَسبِ يده.وكان نبيُّ الله داودُ عليه السلام فيه غَيْرَةٌ شديدةٌ فكان إذا خرجَ أَغلقَ الأبوابَ، فلم يَدخُل على أهلِهِ أحدٌ حتى يَرجِع، فخرجَ ذاتَ يومٍ وغُلِّقَتِ الدارُ فأقبلت امرأتُه تَطَّلِعُ إلى الدار، فإذا رجلٌ قائمٌ وسطَ الدار فقالت لِمن في البيت: مِن أينَ دخلَ هذا الرجُلُ والدارُ مُغلقة ، فلما جاءَ داود إذا الرجلُ قائمٌ في وسطِ الدارِ فقالَ له داود: من أنت؟ فقال: أنا الذي لا أهابُ الملوك ، فقال داود عليه السلام: أنت والله إذن ملكُ الموتِ مرحبًا بأمرِ الله، ثم مكثَ حتى قُبِضَت روحُه، وقيل إنَّ عُمُرَ داودَ عليه السلام لما ماتَ كانَ مائةَ سنة، والله أعلمُ وأحكمُ وفي الحلقةِ القادِمةِ بإذنِ الله سيكونُ الكلامُ عن سيدِنا نبي الله سليمانَ بنِ داودَ عليهِما السلام فتابعونا وإلى اللقاء.

مصدر.http://alharary.com/vb/t20991.html
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الشيخ عبد الله الهرري
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ثانوية الشهيد حسوني رمضان :: القسم الإسلامي :: قصص الأنبياء-
انتقل الى: